مسؤولٌ إيرانيٌّ كبيرٌ يشنُّ هجوماً على نظامِ الملالي “تحتَ مسمّياتٍ عظيمةٍ.. ارتكبنا أبشعَ الجرائمِ بسوريا”

شنَّ رئيسُ وزراء إيران الأسبق وزعيم “الحركة الخضراء” المعارضة “مير حسين موسوي”، هجوماً على نظام الملالي بسبب ما فعلَه في سوريا من جرائمَ وقتلٍ تحت مسمّى “الدفاعُ عن المراقد”.

وقال “موسوي” في مقال له، نشرته وسائلُ إعلام إيرانية معارضة، إنَّ النظام الإيراني “تلاعب بمضمون الحقيقة” في سوريا، مضيفاً أنَّه “ارتكب أبشع الجرائم، وأطلق عليها مسمّيات عظيمة”.

وأضاف موسوي، الذي يخضع للإقامة الجبرية في إيران، أنَّ “الدفاع عن المراقد يجب أنْ يكون دفاعاً عن القلوب المؤمنة ضمن التصدي للظالمين دون أنْ ندافعَ عنهم، في حين تُستخدم عبارةُ (الدفاع عن المراقد) لسفك الدماء في البلدان الأجنبية لترسيخ أسسِ نظامٍ قاتلٍ للأطفال”.

وعزا رئيسُ وزراء إيران السابق وجودَ ملايين المهجّرين ومئاتِ الآلاف من القتلى في سوريا إلى “الإجراءات الشريرة للنظام الإيراني في الداخل والمنطقة”، لافتاً إلى “المضاعفات التي سبّبتها هذه التصرفاتُ لإيران والمنطقة جميعِها متجذرة في خطأ واحدٍ كبيرٍ، وهو التلاعب في المضمون الحقيقي لأماني الشعوب”.

وأشار إلى أنَّ القمعَ الدموي للاحتجاجات بإيران والدورَ الذي لعبه الجنرال حسين همداني أحدُ كبار قادة فيلق القدس ذراع التدخل الخارجية للحرس الثوري في سوريا التي قُتل فيها، واصفاً إياه بزعيم الخزي والعار.

وتابع، “ماذا كان جزاءُ ذلك الجنرال الفاضح الذي اعترف وتفاخر بارتكاب الجريمة، ألم تتحوّلْ حياتُه الضائعة في المنفى إلى ضحية لطاغيةٍ آخرَ (نظام الأسد)؟

و “مير حسين الموسوي” آخر من شغل منصبَ رئيس الوزراء في إيران عند إلغائه في العام 1989، تولّى رئاسةَ الوزراء خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، وخلال فترةِ رئاسةِ المرشد الحالي علي خامنئي بين عامي 1981 و1989، كما شغل منصبَ وزير الخارجية في حكومة محمد جواد باهدر.

وخاض موسوي انتخاباتِ الرئاسةِ الإيرانية في حزيران من العام 2009، كأحدِ المرشّحين المحسوبين على التيار الإصلاحي، وأعلن الرئيس السابقُ محمد خاتمي سحبَ ترشيحه من الانتخابات دعماً لموسوي.

بعد فوز محمود أحمدي نجاد بالانتخابات، اعترض كلٌ من مير حسين موسوي ومهدي كروبي على النتيجة، واعتبراها مزوّرةً، ولاقت اعتراضاتُهما ضجّةً واسعةً في البلاد، وحظيت بدعمٍ شعبي كبير.

حينذاك قاد موسوي التظاهراتِ الاحتجاجيّةَ في الشارع ضدَّ نتائج الانتخابات، وأطلق عليها “الحركةَ الخضراء”، فواجهت قمعاً أمنياً شديداً، أدّى لمقتل العشرات واعتقال المئات، وفرضِ الإقامة على قادة المعارضة، وأبرزهم ميرُ حسين موسوي، الذي يلازم منزلَه حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى