مسؤولٌ كرديٌ يتّهمُ ميليشيا “قسدٍ” بالتورّطِ بمجزرةِ عينِ العربِ “كوباني” عامَ 2015

حمل قياديٌ في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا، (أحدِ أحزاب المجلس الوطني الكردي)، ميليشيا “قسدٍ” الإرهابية مسؤوليةَ مجزرة عين العرب “كوباني”، التي نُسبت لتنظيم “داعش” يوم 25 حزيران 2015، وراحَ ضحيتَها نحو 600 مدنياً غالبيتُهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وأكّد المهندسُ “شاهينُ أحمد” أنَّ المجزرةَ التي ارتكبها “داعش” كانت حلقةً من مسلسل لا تزال حلقاتُه مستمرّةً، مبيّناً أنَّ الهدف من المجزرة هو القضاءُ على الوجود القومي الكردي الأصيلِ في هذه المنطقة، وكانت حلقة مكمّلةً لما حصل في أواسط أيلول 2014 عندما تمَّ استدراجُ تنظيم داعش إلى منطقة كوباني وتهجيرُ قرابةَ نصف مليون شخصٍ من أبناء الشعبِ الكردي من مدينة كوباني وريفها.

ولفت القيادي إلى أنَّ الهدفَ القريب من تلك المجزرة كان منعَ عودةِ السكان الكردِ الأصليين من أهالي المنطقة إلى بيوتهم وممتلكاتهم، وفقاً لما نقل عنه موقعُ “باسنيوز”.

وأوضح أنَّ عناصرَ “داعش” قدموا من محور طريق كوباني – صرين – حلب، وعبروا كلَّ الحواجز العائدةِ لميليشيا “قسدٍ” المنتشرة على هذا المحور، وارتكبوا عدّةَ مجازر في القرى الواقعة على هذا الطريق وخاصةً في قرية برخ باتان ودخلوا مركزَ مدينة كوباني قُبيلَ ساعاتِ الفجر وتوزّعوا في مختلف مفاصلِ المدينة، ونصبوا القنّاصةَ فوق أسطح المواقع المرتفعةِ والاستراتيجية داخلَ المدينة.

وتابع، “ثم بدأ الإرهابيون وبشكلٍ وحشيٍّ بعمليات قتلٍ جماعي للمدنيين دونَ أنْ يميّزوا بين طفلٍ أو امرأة أو كهلٍ وبمختلف أنواعِ الأسلحة وكذلك بالأدوات الحادة ذبحاً وتقطيعاً وتمثيلاً بالجثث، مخلّفين مشاهدَ مروّعة تقشعر لها الأبدان، ودون مراعاةٍ لأدنى المبادى الأخلاقية، وبإجرام لم تشهدْه المنطقةُ من قبلُ أبداً، ضاربين عرضَ الحائط بكلّ القيمِ الإنسانية والشرائع السماوية، حيث كانت حصيلةُ هذه المجزرة الوحشية أكثرَ من 600 ضحيّةٍ بين شهيدٍ وجريحٍ أكثر من 99% منهم من المدنيين العزّل، جلُّهم من الأطفال والنساء والشيوخ”.

وحمّلَ “شاهين أحمد” ميليشيا “قسدٍ” كاملَ المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تلك المجزرةِ، لأنَّها كانت الجهةَ الوحيدة التي كانت وما تزال تتحكّمُ وتسيطرُ على المنطقة وتنفرد بحملِ السلاح وتتبعها إدارةٌ حزبية خاصة هي “PYD”.

وبيّنَ أنَّه حتى اليوم لم تقمْ “قسدٌ” بالكشف عن ملابساتِ تلك المجزرة المروّعة، رغمَ من مرور سبعِ سنوات على وقوعِها، مؤكّداً أنَّ التعتيمَ على المجزرة يدلُّ على تورّطِ بعضِ القادة الميدانيين لوحدات حمايةِ الشعب فيها.

وتساءل القيادي، “كيف تسلّلَ الإرهابيون وبهذا العددِ الكبير مع أسلحتهم وآلياتهم العسكرية إلى داخل مدينة كوباني؟”، مبيّناً أنَّ “المسافةَ بين أقرب نقطةٍ كانت يتمركز فيها عناصرُ دواعش على محور طريق حلب – كوباني تبعدُ مسافةَ أكثرَ من 35 كيلو مترٍ عن مركز مدينة كوباني”.

وأضاف، “لماذا لم توقفْ أو تمنع الحواجزُ المنتشرة على هذا المحورِ والعائدة لقسدٍ دخول هؤلاء الإرهابيين؟ ولماذا لم يتمْ عرضُ بعضِ الأسرى من الإرهابيين الذين ألقي القبضُ عليهم من قِبل الميليشيا، كما أعلنوا ذلك بعض ???? أم بعدَ

انتهاءِ المجزرة، على شاشات التلفزيون وتقديمِ معلومات عن هوياتهم والجهات التي تقفُ خلفَهم؟”.

وأكّد “أحمد أنَّ “كلَّ هذا التعتيم يدلُّ على تواطؤ وتورّط واضح من قِبل القادة الميدانيين لقسدٍ، طالما أن داعش استهدف كوباني بسبب وجودِها في المدينة، متسائلاً، “لماذا لم يُقتل أيُّ مسؤول بارزٍ لا من السياسيين ولا من العسكريين التابعين للميليشيا في هذه المجزرة؟”.

وجدّد “أحمد” إدانتَه الشديدة لتلك الهجمةِ الإرهابية والمجزرةِ الوحشية المروّعة بحقِّ المدنيين في كوباني وريفها، وطالب “قسداً” بالكشف عن ملابسات تلك الجريمة، والاعتذارِ لذوي الضحايا وتعويضِهم وبيانِ المتورّطين فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى