مسؤولٌ كرديٌّ: ينفي توصّلَ “قسدٍ” لاتفاقٍ مع نظامِ الأسدِ

اعترف صالحُ مسلم الرئيس المشترك لـ”حزبِ الاتحاد الديمقراطي” الكردي بأنَّ وفدَ ما يسمّى “الإدارة الذاتية” الذي ذهب للقاء ممثلين عن نظام الأسد من أجلِ التوصّل لاتفاقٍ بعدَ التهديداتِ التركيّة عاد خائباً.

وقال “مسلم” في لقاءٍ مصوّرٍ مع وكالة BAZ الكرديّة إنَ “نظام الأسد والروس لم يقدّموا أيَّ وعودٍ لنا، وقد حاولنا البدءَ بحوارٍ مع النظام لكنَّ الوفد الذي ذهبَ وطرقَ بابَه عاد خائباً”.

وأضاف أنَّ “عقليةَ مسؤولي النظام لم تتغيّر وهم ليسوا جادّين في التباحث بالشؤون السياسية في سبيل الحلِّ السياسي، وهم يشترطون ضمَّ المناطق عن طريق المصالحات وهذا الأمرُ لا تقبلُه الإدارة، وكأنَّ شيئاً لم يكن فهو يريدُ العودةَ لما قبل 2011.

وتابع: “نحن لدينا نهجُنا وخريطةُ الحلِّ السياسي وهم لا يريدون ذلك، إنَّما يريدون الالتفافَ على الحلِّ السياسي وضمّ المناطق من غيرِ شروطٍ، كما فعلوا مع درعا وحمص، وهذا لا نقبله، ولكنَّ الأبوابَ مفتوحةٌ لنقاشٍ بنّاءٍ إذا كانوا جادّين بالحل”.

وأشار إلى أنَّ لقاءَ الوفد مع النظام لم يصدر عنه نتائجُ لأنَّه لم تكن هناك مباحثاتٌ، ولكن بسبب التهديدات التركية، كان هناك اتفاقٌ سابقٌ عام 2019 مع النظام بوقف إطلاقِ النار، والروس لعبوا دورَ الضامنِ لهذه الاتفاقية، ولذلك جرى تنسيقُ الأطراف العسكرية بين “قسدٍ” والنظام.

وادّعى “مسلم” أنَّ نظامَ الأسد وروسيا

لا يستغلون???? أم يستغلّون

التهديد التركي للضغط على قسدٍ، قائلاً: “لا نريد أنْ نقولَ إنَّه ضغطٌ على الإدارة إنَّما هي مسألةُ ترهيبٍ من جانب الأتراك وترغيبٍ من جانب النظام وروسيا.

وكان صالح مسلم طلب في وقتٍ سابق الأمم المتحدة بنشرِ قواتٍ أمميّة، لحفظ السلام ومراقبةِ الخروق التركية في مناطق سيطرة قسدٍ، لافتاً إلى أنَّ جزءاً من أجواء مناطق الإدارة يخضع لسيطرة طيرانِ التحالف الدولي الذي يدعمُ “قسداً” فيما يخضع الجزءُ الآخرُ لسيطرة الطيران الحربي الروسي، إذا لم تسمح هذه الجهاتُ فلن تستطيعَ تركيا الهجوم.

وكانت أحزاب منضويةٌ في “الإدارة الذاتية” و”مسد” وجّهت رسالةً خطيّة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكّدوا فيها أنَّ العمليةَ العسكرية التركية القادمة تُعدّ انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية واعتداءً على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ونسفاً لكلِّ تفاهمات وقفِ إطلاق النار التي تمّت برعاية دولية نهاية 2019، وستزيدُ من الاستقطاب والتعقيدِ في المواقف الدولية حيالَ سوريا، كما ستضعفُ قدرةَ المجتمع الدولي على القيامِ بدوره المنشود، بخصوص وضعِ الأزمة السورية على سكّةِ الحلِّ الشامل، على حدِّ تعبيرِهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى