معهدُ أبحاثٍ يعتبرُ أنَّ الدولَ الفاعلةَ في سوريا تتقاسمُ المسؤوليةَ عن مأساةِ النازحينَ في مخيّمِ الركبانِ

اعتبر “معهدُ الشرق الأوسط” للأبحاث أنَّ جميعَ الجهات الفاعلة في سوريا والتي تشملُ الولايات المتحدة وروسيا والصين ونظام الأسد والأردن تتقاسمُ المسؤولية القانونية المتمثلة بحماية المدنيين الذين يعانونَ في مخيّم الركبان على الحدود السورية – الأردنية.

وذكر المعهدُ أنَّ كلَّ من الأردن ونظام الأسد وروسيا والولايات المتحدة أحجموا عن نسبِ مسؤوليةِ هذا المخيّم لهم، ما أدّى إلى عدم اتخاذِ أيّ إجراءٍ حياله طوالَ فترة طويلة من الزمن، على الرغم من الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها ذلك المخيّمُ.

وأشار المعهدُ إلى أنَّ المحرّكَ الأساسي لحلِّ تلك المعضلة الإنسانية يكمن بيدِ الولايات المتحدة وليس الأردن، بعدما أبدت كلٌّ من روسيا ونظام الأسد عدمَ استعدادهما للتخلي عن مطالبهما بشأن عودة الأهالي أو بخصوص رحيلِ القوات الأميركية من قاعدة التنف، مع مواصلتهما عرقلةَ أيِّ برنامج فعّال من برامج الأمم المتحدة الإنسانية.

ولفت إلى أنه لا توجد منصة أو خطة أو آلية لحل النزاع على المدى القريب ضمن المنطقة التي تعرف باسم “55”، ما يعني عدم وجود حل قريب لمخيم “الركبان”، كما أن الغزو الروسي لأوكرانيا صرف الأذهان بصورة مؤقتة بعيداً عن سوريا، كما زاد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة، إذ قد تمتد تلك الحرب خارج حدود أوكرانيا لتصل إلى المنطقة الشرقية في سوريا.

وطالب المعهد إدارة الرئيس الأمريكي بأن تتحرك خارج إطار خطابها الأخلاقي، لتشمر عن ساعديها، وتقوم بالجزء الشاق من العمل المتمثل بحماية أهالي مخيم الركبان عبر تقديم المواد الإغاثية العاجلة لهم.

وكان المتحدّثُ باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي “ينس لاركيه”، قد أوضحَ أنَّ قوافلَ المساعدات الإنسانية لم تصلْ إلى مخيم الركبان منذ أيلول 2019.

كما نقلت تقاريرُ إعلاميّة عن سكان المخيّم أنَّ الوحدة الصحية في المخيم لا يوجد فيها أيُّ أطباء، والفريق الطبي الذي يعمل فيها مكوّنٌ من طاقم تمريض فقط، إضافةً إلى وجود صعوبات في توفير الأدوية للمرضى بسبب نقصِ أدوية الإسعافات الأولية، إضافةً إلى حليب الأطفال والطحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى