مقتلُ 4 أشخاصٍ جرّاءَ اقتتالٍ عشائري في الرقّةِ

قُتل 4 أشخاصٍ في اشتباكٍ بين عائلتين من عشيرةِ البريج في قرية جديد كحيط شرقَ الرقة ، الخاضعةِ ميليشياتِ “قسدٍ”.

واندلعت الاشتباكاتُ في القرية بين فخذين من عشيرة البريج، بسبب خلافٍ على دورِ في محطة وقودٍ بمنطقة جديدة كحيط (35 كم شرقَ الرقة)، وتسبّبت بمقتل أربعةِ أشخاصٍ، كما أحرقت خمسةَ منازل من طرفي أبناءِ العمومة.

واستخدم خلال الاشتباكات الأسلحة الرشاشّة وقذائف “آر بي جي”، في حين فرضت “قسدٌ” طوقاً أمنياً منذ مساء أمس، كون أحدَ القتلى من عناصر الأمن الداخلي، كما توجّه اليوم وجهاءُ وشيوخ عشائر في محاولة لتهدئةِ الأوضاع.

وجاء الاقتتالُ يأتي بعدَ يومين فقط من اشتباكٍ عشائري آخر حدث يوم الجمعة الفائت في المنطقة، وراح ضحيتَه قتيلان من عائلة الهنداوي بشارع القطار، بالإضافة إلى فقدانِ طفلين لأطرافهما.

وفي شهر آب الجاري، سُجّلتْ أربعةُ حوادثِ اقتتالٍ عشائرية لأسبابٍ مختلفة راح ضحيتَها 9 قتلى في محافظة الرقة.

وسبق أنْ قُتل خمسةُ أشخاص وأصيب 11 شخصاً في حزيران الماضي، باقتتال بين أولادِ عمومة في قرية غزيلة التابعة لناحية القحطانية شمالي الحسكة والخاضعةِ لسيطرة “قسدٍ”، إثر خلافٍ بينهم على قطعةِ أرضٍ.

وقال ناشطٌ من الرقة لبلدي نيوز، إنَّ “قسداً” تلعب دوراً كبيراً في الاشتباكات بسبب انخراط عناصرَ منها بشكل مباشرٍ في الكثير من هذه الاشتباكات، إضافةً لغياب القانون والمحاسبةِ والقضاء العادل الذي يفصل المنازعات.

وأضاف الناشط -الذي طلب عدمَ ذكرِ اسمه- أنَّ ضعفَ دور شيوخ العشائر والوجهاء في الرقة بسبب، اعتماد “قسدٍ” على وجهاء وشيوخ من صنعِها، أدّى إلى تراجع دورِ العرف والعادات والتقاليد التي تلزم الأطرافَ المتنازعة بالعودة إلى القضاء العشائري بمثلِ هذه الحالات، موضّحاً أنَّ “قسداً” أفسحت للشيوخ والوجهاء الذين صنعتهم مساحةً كبيرة للتدخّل، إلا أنَّ هؤلاء لا يملكون شرعيةَ التدخل التي تمكّنهم من فضِّ المنازعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى