مناقشة حادة بين واشنطن وموسكو في مجلس الأمن حول استهداف المستشفيات بإدلب (فيديو)

عقد مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة جلسة مغلقة حول التصعيد الحاصل في شمال غرب سوريا، حيث أعربت 11 دولة خلالها عن قلقها جرّاء تصاعد العنف بينما عرقل الاحتلال الروسي بيان إدانة للحملة العسكرية على المنطقة.

وأعرب مندوبو 11 دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والكويت عن قلقهم إزاء تصاعد العنف في إدلب، واستهداف المدنيين وقصف المدارس والمستشفيات، وتهجير أكثر من 150 ألفاً خلال الحملة الأخيرة، كما دعوا أنقرة وموسكو إلى الالتزام باتفاق خفض التصعيد.

ومن جانبه حذرّ المندوب الفرنسي “فرانسوا ديلاتر” من تكرار الحملة الدموية التي دمّرت مدينة حلب السورية، وأضاف خلال تصريحات صحفية قبيل عقد الجلسة المغلقة قائلاً: “نحتاج إلى إرسال رسالة واضحة لأولئك الذين يسعون إلى التصعيد في إدلب، ستكون هناك كارثة إنسانية، وستدمر العملية السياسية التي نريد جميعاً تعزيزها”.

فيما اعتبر نظيره الألماني “كريستوف هوسغن” أنّ الوضع في شمال غرب سوريا مأساوي، مشيراً إلى أنّ 3 ملايين شخص يعيشون في محافظة إدلب بينهم مليون طفل.

وصرّح سفير بلجيكا لدى الأمم المتحدة “مارك بكستين” للصحفيين قبل الجلسة “سنحصل على تقرير حول الوضع الإنساني في سوريا، وسنطلب بعد ذلك ضمانات حول اتفاق وقف التصعيد من موسكو وطهران وأنقرة، أنّها تقوم بعملها، مع التأكد من أنّ هناك وقفاً للتصعيد”، معرباً عن أمله بإمكانية توجيه رسالة مشتركة حول هذه المسألة.

وبدوره عرقل الاحتلال الروسي بياناً لمجلس الأمن حول الأوضاع في إدلب كانت قد أعدّته بلجيكا وألمانيا والكويت، وادّعى نائب مندوب الاحتلال الروسي في الأمم المتحدة “فلاديمير سافرونكوف” أنّ البيان حاول تزييف الأوضاع في منطقة إدلب.

وكانت قد نقلت وكالة “فرانس برس” عن دبلوماسيين غربيين قولهم أنه جرت مناقشة حادة بين مندوب الاحتلال الروسي ومندوب الولايات المتحدة الامريكية حول استهداف موسكو المستشفيات في هذا النزاع.

وفي سياق متصل أدانت الجامعة العربية استهداف المدنيين وتدمير المنشآت في الشمال السوري، وأكّد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية “محمود عفيفي” أنّ الحملة العسكرية على المنطقة خرق للقانون الدولي ولا تهدف للاستقرار وجلب السلام في سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ قرى وبلدات الشمال السوري تتعرّض منذ أربعة أشهر لحملة عسكرية كبيرة من قِبل الميليشيات المرتبطة بالاحتلال الروسي والمدعومة بالطائرات الحربية والمروحية، تزامناً مع محاولات تقدّم بريّ على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى