“منسّقو استجابةِ سوريا” يحذّرُ من تحويلِ إدخالِ المساعداتِ الإنسانيّةِ لقبضةِ نظامِ الأسدِ وروسيا

حذّر فريقُ “منسقو استجابة سوريا” من تحويلِ إدخال المساعدات الإنسانيّة لقبضة نظامِ الأسد والاحتلال الروسي، لأنَّ ذلك سيحدُّ من قدرةِ المنظّماتِ الإنسانية العاملة في المنطقة على التعامل مع الوضع الإنساني الحالي، ويفتحُ المجالَ أمام احتمالات ومآلاتٍ كثيرة قد تواجه المنطقة، وخاصةً مع الإصرار الروسي على إيقافِ الآلية الحالية المعمولِ بها منذ عام 2014.

وأشار الفريقُ إلى أنَّ آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود وفقَ قرارِ مجلس الأمن الدولي 2585 /2021، ستنتهي في العاشر من تموز 2022، في الوقت الذي تحاول روسيا عرقلةَ تجديدِ الآلية لتحويلها لصالح نظام الأسد.

وأكّد الفريق أنَّه لا يمكن مقارنةُ دخولِ المساعدات الإنسانية عبرَ الطرقِ المعتمدة وفقَ قرارِ مجلس الأمن الدولي، بالمساعدات الإنسانية الواردة عبرَ الحدود، لافتاً إلى أنَّ عددَ الشاحنات الإغاثية الواردة عبرَ خطوط التماس منذ بداية القرار هو 57 شاحنةً, في المقابل فإنَّ عددَ الشاحنات الإغاثية الواردة عبرَ الحدود منذ بداية القرار هو 15,704 شاحناتٍ حتى الآن.

ولفت الفريقُ إلى أنَّ نسبةً المساعدات الإنسانية عبرَ خطوط التماس هي فقط 0.36% من إجمالي المساعدات في حين تبلغُ نسبتَها عبرَ الحدود 99.64%، كما يمكنُ مقارنةَ المساعدات الإنسانية الواردة عبرَ طرفي القرار وفقً المساعدات الواردة عبرَ الخطوط، والتي هي مساعداتٌ غذائية فقط، ولا تحتوي أيَّ أنواع أخرى من المساعدات، وفقاً للفريق.

وصنّف الفريقُ المساعداتِ الواردة عبرَ الحدود بحسب الشاحنات الواردة، والتي تحتوي على المساعدات الغذائية بنسبة 73‎%‎ (11462 شاحنةً)، والمساعدات الطبيّة بنسبة 2.5‎%‎ (393 شاحنةً)، والمساعدات الخاصة بالمخيّمات، 12‎%‎ (1884 شاحنةً)، والمساعدات الخاصة بمواد النظافة، 5‎%‎، (787 شاحنةً)، والمساعدات الخاصة بمشاريع المياه والإصحاح، 3.5‎%‎، (551 شاحنةً)، والمساعدات الخاصة بباقي المشاريع، 4‎%‎ (628 شاحنةً).

وخلص الفريقُ إلى أنَّه على الرغم من أنَّ الاستجابة الإنسانية في المنطقة مقارنةً بحجم الاحتياجاتِ الشاملة لاتقارن بنسبة 36% من إجمالي المساعدات الواردة إلا أنَّ المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود كفيلةٌ بمنع روسيا من التحكّم بالملفِّ الإنساني السوري، وتحويله إلى قضية سياسية يتمُّ التفاوضُ عليها، كما تمنع آليةُ التفويضِ من تحكّمَ نظام الأسد بالمساعدات الإنسانية وطرقِ إيصالها إلى المنطقة، وتمنع آليةُ التفويض من عمليات السرقات والنهب التي تقوم بها قواتُ الأسد وباقي مؤسساته والمنظّمات العاملة معه (الهلال الأحمر السوري، منظمات محليّة..).

كذلك تستطيع الآليةُ منعَ نظام الأسد من سحبِ أجزاءٍ كبيرة من المساعدات لبيعها في السوق المحلية والاستفادة منها مادياً، إضافةً إلى سحبِ جزءٍ من تلك المساعدات لتمويلِ وامدادِ قوات الأسد على محاور التماس، كما تحدُّ الآلية الحالية من حدوث انهيارٍ اقتصادي في شمال غرب سوريا ، كما تساهم بالحدِّ بشكل كبيرٍ من انتشار المجاعة في المنطقة، وفقاً للفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى