منسّقو الاستجابةٍ: 92% من السوريين شمالَ غربِ سورية غيرُ قادرينَ على تأمينِ موادِ التدفئةِ

أعلن فريقُ “منسّقو استجابة سوريا” أنَّ 92 في المئةِ من العائلات شمالَ غربي سوريا غيرُ قادرين على تأمين مواد التدفئة للشتاء القادم.

وقال الفريقُ في بيانٍ عبرَ صفحته في موقع فيس بوك إنَّ “نحو 78 في المئة من النازحين لم يحصلوا على إمدادات التدفئة وتحديداً ضمن المخيّمات، خلال العام الماضي”.

وأضاف أنَّ “انخفاضَ درجات الحرارة في الشتاء الماضي أدّى إلى وفاة طفلتين، إضافةً إلى وفاةِ ثلاثةِ أطفال وإصابةِ أربع نساءٍ وخمسة أطفال آخرين نتيجة الحرائقِ في المخيّمات بسبب استخدام موادِ تدفئةٍ غير صالحة”.

وأشار إلى أنَّ العواصفَ المطرية والهطولات الثلجية في العام الماضي سبّبت أضراراً ضمن 611 مخيّماً أدّت إلى تضرّر 248 ألفاً و732 مدنيّاً، كما تسبّبتْ بتهدّمِ 3245 خيمةً، وتضرّر 5811 خيمةً أخرى”.

ويسعى نحو 61 في المئة من العائلات في شمالِ غربي سوريا إلى تخفيض الاحتياجات الأساسية وخاصةً الغذاءَ في محاولة يائسةٍ للحصول على التدفئة لهذا العام.

وارتفعت أسعارُ مواد التدفئة مقارنةً بالعام الماضي بنسبة 250 في المئة، كنسبة وسطيةٍ لمواد التدفئة المختلفة، علماً بأنَّ 79 في المئة من العائلات لا يتجاوز مصدرُ الدخل لديها 50 دولاراً أميركيّاً شهرياً، وبالتالي فإنَّ الحصول على مواد التدفئة أمرٌ صعبُ المنال. وفقَ “منسّقو الاستجابة”.

ودعا الفريقُ جميعَ المنظماتِ الإنسانية والأممَ المتحدة إلى البدء بتجهيز مشاريعِ الشتاء والعملِ على تلافي فجواتِ التمويل الكبيرة الموجودة حالياً وذلك لتأمينِ الدعم اللازم لأكثرَ من مليون و800 ألف مدني في المخيّمات، تضرّر منهم بشكل مباشرٍ أكثرَ من 43 في المئة منهم خلال العام الماضي نتيجةَ العوامل الجوية.

يُشار إلى أنَّ النازحين والمهجّرين في مخيّمات الشمال السوري وعلى حدود الدول المجاورةِ وداخلها يعانون من أوضاع إنسانية صعبةٍ، وظروف مأساوية، في ظلِّ فقدان أدنى مقوّماتِ الحياة، إذ لا تقيهم الخيامُ من حرِّ الصيف ولا من بردِ الشتاء.

وفي مخيّماتٍ على الشريط الحدودي مع تركيا بريفي إدلب وحلب، يعيش أكثرُ من 1.5 مليون شخصٍ هجّرهم النظامُ السوري وحليفُه الروسي، ويتجاوز عددُ تلك المخيّمات 1400 مخيّمٍ، بينها نحو 500 مخيّمٍ عشوائي، تفتقدُ للبنية التحتية الأساسية من طرقاتٍ ومياهٍ وشبكاتِ صرفٍ صحي.

ووفق منظماتٍ إنسانية فإنَّه “لا يمكن حلَّ مأساة النازحين والمهجّرين عبرَ تقديم الخدمات للمخيمات، رغم أهميتها الكبيرة، فمعاناتهم أعمقُ من مجرد السكن، ومن حقّهم العيشُ الآمن في منازلهم، وهذا أهمُّ الحقوقِ التي حُرموا منها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى