“منسّقو الاستجابةِ” يرصدُ الأوضاعَ الإنسانيةَ والتركيبةَ السكانيّةَ في مخيماتِ النازحينَ شمالَ غربِ سوريا

قال فريقُ “منسّقو استجابة سوريا”، إنَّ أكثرَ من 894 مخيّماً للنازحين في شمال غربي سوريا لا يحصل على مساعدات غذائية، وإنَّ أكثرَ من 1083 مخيّماً لا يحصل على الخبز المدعوم أو المجاني.

جاء ذلك في بيانٍ للفريق أمس الأربعاء 22 حزيران، رصدَ خلالَه الأوضاعَ الإنسانية والتركيبة السكانية في مخيّمات النازحين شمالَ غرب سوريا.

وأوضح “منسّقو الاستجابة” في البيان، أنَّ عددَ المخيّمات الحالية في الشمال السوري المحرَّر 1489 مخيّماً، وعددَ المدنيين المقيمين بها 1,512,764، مبيّناً أنَّ عددَ العائلات المقيمة في تلك المخيّمات بلغ 328,485، نسبةُ الأطفال منهم 56 بالمئة، ونسبةُ النساء 23 بالمئة، ونسبةُ ذوي الاحتياجات الخاصة 2.85 بالمئة.

ولفت الفريق إلى أنَّ النقصَ المسجّل في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيّماتِ في مختلف القطاعاتِ الرئيسية، قطاع الأمن الغذائي ويشمل محورين، الأولُ التوزيعاتُ الغذائية والقسائمُ النقدية، حيث سجّل أكثرَ من 894 مخيّماً لا تحصل على المساعدات الغذائية، و361 مخيّماً تحصل على المساعداتِ بشكلٍ متقطعٍ، والثاني مادةُ الخبز والطحين، حيث سجّل أكثرَ من 1083 مخيّماً لا يحصل على مادة الخبز (مدعوم أو مجاني).

وأضاف، أنَّ أكثرَ من 590 مخيّماً يعاني من انعدام المياه بشكلٍ كاملٍ، في حين يعاني 269 مخيّماً آخرَ من نقصِ توريد المياه (لا تحصلُ على الكمية الكافية)، كما يعاني أكثرُ من 614 مخيّماً من غيابِ الصرف الصحي اللازم، وذلك ضمن قطاعِ المياه والإصحاح، في قطاع الصحة والتغذية يوجد أكثرُ من 1223 مخيّماً لا يحوي أيَّ نقطة طبيّةٍ أو مشفى و يقتصر العملُ على عيادات متنقّلة ضمن فتراتٍ متقطّعة.

وأشار الفريق إلى أنَّ أكثرَ من 930 مخيّماً لا يحوي أيَّ نقطةٍ تعليمية أو مدرسة ضمنَ المخيّمِ ويضطّرُ الأطفال إلى الانتقال إلى مخيّماتٍ مجاورة أو إلى القرى المجاورة للحصول على التعليم.

كما أنَّ أكثرَ من 878 مخيّماً غيرَ معزولة الأرضية موجودٌ في المنطقة، إضافة إلى 1178 مخيّماً بحاجة إلى تركيب أو تجديد العزلِ الخاص بالجدران والأسقف، كما يحتاج إلى أكثرَ من 944 مخيّماً إلى تجديد الخيامِ بشكلٍ كاملٍ أو جزئي.

ونوّه “منسقو الاستجابة” إلى أنَّ أبرز أسبابِ ضعفٌ الاستجابة الإنسانية في المنطقة هي نقصُ التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية بما يتوافق مع الاحتياجاتِ الإنسانية المرتفعةِ ضمن المخيّمات، وزيادة نسبة الاحتياجات الإنسانية خلال الفترات السابقة على مراحلَ وتشمل مرحلتين الأولى منذ نهاية شهر تشرين الثاني 2021 والثانية منذ بدايةِ شهر شباط 2022، إضافةً إلى التداخل المستمرِّ في عملِ المنظماتِ الإنسانية، مما تسبّب بحرمان مخيّمات من المساعدات الإنسانية على حساب مخيّمات أخرى.

وختم الفريقُ بيانه بالإشارة إلى أنَّ الإحصائيات المذكورة مطبّقةٌ منذ بداية تطبيق القرار الأممي 2585 /2021، فعلى الرغمِ من دخول الآلاف من الشاحنات الإغاثية إلى الداخل السوري، إلا أنَّ الوضعَ الاقتصادي وزيادةَ الاحتياجات الإنسانية بشكلٍ ملحوظٍ سببَ العجزَ الكبيرَ في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيّمات، ولا يمكن توقّعُ العجزِ المقبل فيما لو أغلِقَ آخرُ معبرٍ حدودي في العاشرِ من تموز المقبلِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى