“منسّقو الاستجابةِ” يُحدّدُ أبرزَ المصاعبِ العامةِ التي تواجّه النازحينَ في مخيّماتٍ شمالَ غربِ سوريا

سلّط فريقُ “منسّقو استجابةِ سوريا” في تقريرٍ له الضوءَ على أبرز المصاعب التي تواجه النازحين القاطنين في مخيّماتِ الشمال السوري المحرَّر، منها انتشارُ الحرائق ضمن هذه المخيّماتِ وغيابُ المياه الصالحة للشرب، وزيادةُ الأمراض، والصعوباتُ في تأمين الغذاء، وعمالةُ الأطفال.

وجاء في تقرير الفريق، أنَّ مخيّماتِ النازحين شمالَ غرب سوريا تعاني من انتشار الحرائق نتيجةَ عواملَ مختلفة أبرزُها ارتفاعُ درجات الحرارة، موضّحاً أنَّه بلغ عددُ الحرائق منذ مطلع العام الحالي إلى 87 مخيّماً، وتوقّع الفريق زيادةَ الحرائق خلال الفترة القادمة.

ومن المصاعب التي يعاني منها النازحون، انتشارُ ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيّمات النازحين، الأمرُ الذي يزيد من معاناة النازحين، حيث إنَّ نسبةَ المخيّمات المُخدّمة بالصرف الصحي تبلغ فقط 37% من إجمالي المخيّمات، في حين أنَّ المخيّمات العشوائية بالكامل لا تحوي هذا النوع من المشاريع.

وأضاف الفريق، أنَّ غيابَ المياه النظيفة والصالحة للشرب عن 43% من مخيّمات النازحين هي أيضاً من المصاعب التي يواجهها النازحون، حيث وصلت أعدادُ المخيّمات الغير مُخدّمة بالمياه أكثر من 590 مخيّماً ، ويُتوقع زيادةُ أعدادِها نتيجةَ توقّفِ المشاريع الخاصة بها.

وتابع من المصاعب أيضاً، زيادةُ الأمراض الجلدية ضمن المخيّماتِ نتيجةَ عواملَ مختلفةٍ أبرزُها انتشارُ الحشرات واستخداماتُ المياه، حيث سُجّل أكثرُ من 18% من إجمالي المخيّمات تحوي بين سكانها مصابين بأمراض جلدية.

وكذلك القطاع التعليمي ليس أفضل حالاً، حيث تُعتبر أكثرُ من 64% من المخيّمات لاتحوي نقاطَ تعليمية أو مدارس، حيث يضطُّر الأطفالُ إلى قطعِ مسافاتٍ طويلة ضمن العوامل الجويّة المختلفة للحصول على التعليم في المدارس (أكثرُ من 930 مخيّماً لا تحوي نقاطاً للتعليم).

كما أنَّ واقعَ الغذاء في مخيّمات النازحين أيضاً، يعاني من صعوبات بالغة، حيث تواجه 79% من المخيّمات أزمة تأمين الغذاء نتيجةَ ضعفِ الاستجابة الإنسانية ضمن هذا القطاع، في حين تواجه نسبةُ 92% من المخيّمات أزمةَ الخبز وارتفاعَ أسعاره ومحدوديةَ المشاريع من المنظمات لتأمين الخبز المدعوم أو المجاني للنازحين.

كما تحدّث الفريقُ عن سوء الطرقات الداخلية ضمن مخيّمات النازحين، حيث يوجد أكثرُ من 71% من طرقات المخيّمات غيرُ معبّدة، في حين تبلغ تشكّلُ طرقاتِ المخيّمات العشوائية التحدّي الأكبر حالياً كونَها ترابية ولا تصلح لحركة الآليات، كما يعتبر سوءُ الطرقات أحد أبرز أسبابِ الحوادث داخل المخيّمات.

ولفت إلى أنَّ أكثرَ من 83% من المخيّمات تعاني من انعدامِ العيادات المتنقّلة والنقاطِ الطبيّة، الأمرُ الذي يزيد من مصاعب انتقال المرضى إلى المشافي المجاورة.

ونوّه الفريق إلى أنَّ مشكلةَ عزلِ الخيمِ والأرضيات داخلَ خيمِ النازحين تشكّل مشكلةً أيضاً وخاصة مع انتهاء العمر الافتراضي لغالبية المخيّمات، مما يزيد من أضرار العوامل الجوية ضمن المخيّماتِ ، وتعتبر 59% من أراضي المخيماتِ غير معزولة، في حين تبلغ النسبةُ 89% لعزل جدران وأسقف الخيم.

كذلك تشكّل عمالةُ الأطفال الهاجسَ الأكبر ضمن مخيّمات النازحين، وفقاً للفريق، حيث يتجاوز عددُ الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية (14 – 17 عام) نسبة 33% من إجمالي الأطفال الموجودين في مخيٍمات النازحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى