منظّماتٌ إنسانيّةٌ تحذّرُ من مغبّةِ إغلاقِ معبرِ بابِ الهوى الحدودي

حذّرت منظّماتُ المجتمع المدني الإنسانية وحقوقية محلية ودولية، من مغبّة فشلِ مجلس الأمن الدولي، من تجديد آلية إدخالِ المساعدات الإنسانية الأمميّة إلى سوريا عبرَ معبرِ “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، والذي ينتهي بـ تموز المقبل.

المنظمات حذّرت من تفاقمِ معاناة أكثرَ من أربعة ملايين شخصٍ بمناطق شمالَ غربي سوريا، في حال عدم تجديد تفويض الآلية، في وقتٍ قال فيه نائبُ المنسّقِ الإقليمي للشؤون الإنسانية لسوريا، مارك كاتس: “نحن نتّجه نحو كارثةٍ إذا لم يتمّ تجديد القرار”.

وكالةُ الصحافة الفرنسية، قالت إنَّ روسيا، التي نجحتْ في السنوات الأخيرة، بتقليص نقاطِ عبورِ المساعدات عبرَ الحدود إلى هذا المعبر الوحيد، تريد استخدامَ إبقاءِ المعبر الإنساني مفتوحاً “كورقة مساومةٍ”، ضمن سياقِ الحرب في أوكرانيا.

من جهتها، لفتتْ الباحثةُ في منظمة “هيومن رايتس ووتش” سارة كيالي، إلى وجود “عددٍ قليل جداً من البدائلِ القابلة للتطبيق لآليةِ الأمم المتحدة عبرَ الحدود”، موضّحةً أنَّ حجمَ عملية الأمم المتحدة عبرَ الحدود والثقة التي تتحلّى بها لدى الجهاتِ المانحة تجعل من الصعبِ استبدالُها.

في حين قال مندوبُ روسيا الدائمُ في الأمم المتحدة إنَّ الدول الغربية لا تفي بالتزاماتها بموجب آليةِ المساعدة عبرَ الحدود في سوريا، وأنَّ هذا الوضعَ لا يناسب روسيا، في ظلِّ مساعي روسيا لممارسةِ ضغوطٍ جديدة على الدول الغربية مع موعدِ تجديد التصويتِ على آلية إدخالِ المساعدات إلى سوريا عبرَ الحدود.

وأوضحتْ مصادرُ الصحيفة، أنَّ روسيا أرسلت “إشاراتٍ غامضة إلى أنَّها قد تستخدمُ (مجلس الأمن) للحصول على بعضِ التنازلات في المواجهة مع أوكرانيا”، ولفتتْ إلى عدم وجودِ إشارة مباشرة إلى ذلك من موسكو، كما رفضوا شرحَ نوعٍ الإشارات التي كانوا يتحدثون عنها.

ويرى متابعون للملفِّ الإنساني، أنَّ روسيا تسعى بشكلٍ تدريجي لتقويض الملفِّ الإنساني وسحبِه لصالح النظام ولكنْ عبرَ مراحل، بدأت بوقفِ دخول المساعدات من جميع المعابرِ وحصرِها بمعبر واحدٍ، ثم المطالبةِ بفتح معابرَ مع النظام من بابٍ إنساني باسم “خطوطِ التماس”، وطرحِ موضوع “التعافي المبكر”، لتحقيق اعتراف جزئي للنظام حالياً، ولاحقاً التمهيد لسحبِ الملفِّ الإنساني كاملاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى