موقعُ المونيتور يتوقّعُ مواجهةَ عسكريّةً تركيّةً – إيرانيّةً في شمالِ سوريا

توقّع موقعُ “المونيتور” الأمريكي، أنْ يكونَ هناك تصعيدٌ في “المواجهة” بين “تركيا وإيران” في سوريا، في حال شنّتْ تركيا عمليتها العسكرية ضدَّ ميليشيا “قسدٍ”، كونَ طهران أكّدت معارضتَها لتلك العملية، لخشيتِها على مناطق نفوذها هناك.

وأوضح الموقع إلى أنَّ “تركيا وإيران” تتجهانِ إلى “مواجهة” في سوريا، وبيَّن أنَّ إيرانَ تحاول ثنيَ تركيا عن أيّ تدخّلٍ جديدٍ في سوريا، بينما تقوم باستعداداتٍ عسكرية على الأرض لحماية مصالحها، وسطَ الخلافِ المتزايد بين الجارتين.

ويقول كاتبُ التقرير فهيم تاشتيكين، “بسببِ تضاربِ المواقف والمصالح الإقليمية، يبدو أنَّ تركيا وإيران تتّجهان إلى مواجهةٍ في سوريا، حيث تعارضُ طهران بشكل صريحٍ خطّةَ أنقرة لعملية عسكريةٍ جديدة ضدَّ المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، متوجسّةً من المخاطر على موقفها في المنطقة”.

ولفت التقرير، إلى أنَّ إيران أرسلت تعزيزاتٍ إلى ميليشياتها في نُبّل والزهراء بريف حلب، وهي منطقة غيرُ بعيدةٍ عن تلّ رفعت التي تسعى تركيا إلى استهدافها، بينما كانت طهرانُ تحاول إقناعَ أنقرةَ بالتراجع عن هذه الخطوة.

واعتبر الموقع أنَّ سيطرةَ تركيا على تلّ رفعت، من شأنه أنْ يُعرّض قواعدَ الميليشيات الموالية لإيران في الزهراء ونُبّل، وكذلك مدينةَ حلب للخطر، مشيراً إلى أنَّ اتصالاتِ روسيا المستمرّةَ مع تركيا بمثابة “بوصلة تأمين”، لتقليل مخاطرِ المواجهة بين القوات التركية من جهة، وقواتِ الأسد والميليشياتِ الإيرانية من جهة أخرى.

ونقل تقريرُ “المونيتور” عن صحفيّ إيراني يتابع العلاقاتِ التركية الإيرانية عن كثبٍ قولَه إنَّ “طهران أرسلت مسؤولاً في المخابراتِ العسكرية إلى أنقرة لنقلِ اعتراضاتِها”.

ووفقاً للصحفي الإيراني الذي نقلَ عنه الموقعُ وطلب عدمَ الكشف عن هويته فإنَّ تركيا “تدرك جيداً” أنَّ إيران ستدافع عن نُبّل والزهراء، رغمَ أنَّ إيران تجنّبت مواجهةَ تركيا بشكل مباشرٍ في سورية حتى الآن.

وفي التاسع والعشرين من أيار الماضي قالت إيرانُ إنَّها تعارضُ التحرّكاتِ التركية لشنِّ عملية عسكرية جديدة، ضدَّ ميليشيا “قسدٍ” شمالَ سوريا.

وصرّح المتحدّثُ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيدُ خطيب زادة، حينها أنَّ بلادَه “تعارض أيَّ نوعٍ من الإجراءات العسكرية واستخدامَ القوة في أراضي الدول الأخرى بهدف فضِّ النزاعات”.

واعتبر بحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الإيرانية، أنَّ أيَّ هجومٍ “سيؤدّي إلى مزيدٍ من التعقيد والتصعيد”.

لكنَه أعرب في نفس الوقتِ عن تقدير بلادِه لـ”الهواجس الأمنيّة لدى تركيا”، معتبراً أنَّ “السبيل الوحيد لحلّها يكمن في الحوارِ والالتزام بالاتفاقات الثنائية مع دول الجوار، والتوافقاتِ الحاصلة خلال مفاوضاتِ أستانا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى