ناشطونَ ينعونَ وفاةَ خنساءِ مدينةِ تلبيسةَ

نعى ناشطون في مدينة تلبيسة بريف حمصَ الشمالي “خيرية سليمان الغجري” الملقّبة بـ”خنساء تلبيسة” أو “أمِّ الشهداء”، حيث قدّمت 7 من أولادها في سبيل الحرية والكرامة وإسقاطِ نظام الأسد.

وذكر ناشطون أنَّ “الغجري” زوجة سليمان الضحيك تُوفّيت أمس الاثنين عن عمر يناهز 73 عاماً بعد معاناتِها مع المرض.

وأشارت العديدُ من الصفحات المحليّة في موقع “فيس بوك” إلى أنَّ “خنساء تلبيسة” هي والدة سبعة شهداء قُتلوا على يدِ قوات الأسد، حيث قُتل ولدها الأول “أحمد” وهو يوثّق بهاتفه المحمولِ اقتحامَ قوات الأسد للمدينة في 29 أيار 2011، ليلحقَ به أخوه “محمود” بعد تصدّيه للنظام بحاجز الكازية في تلبيسة بتاريخ 21 أيلول 2011.

أما ولدُها الثالث “زكريا ” فقد قُتٍل أثناء تصدّيه لقوات الأسد على حاجز معملِ الفونت في الحي الغربي في تلبيسة بتاريخ 4 شباط 2012، بينما قُتُل ولدُها الرابع “عبد الكافي” أثناءَ معركة تحريرِ حاجز الكردية في تاريخ 9 حزيران 2012، كذلك هو الحال مع نجلِها الأكبرِ “سليم ” الذي قُتل في 2012 أثناء معركةِ تحريرِ تلبيسة من النظام.

وفي أيلول عام 2014 وأثناء قيامِ ولديها “أبو حاتم” و”عبد الناصر” بالتصدّي لطائرة حربية في سماء تلبيسة تمَّ استهدافُهم بغارةٍ مباشرةٍ، سقطوا على إثرها قتيلين برفقة 14 شخصاً.

ولفتت الصفحات إلى أنَّ “خنساء تلبيسة” هي أيضاً شقيقةُ الشهيدة مريم الغجري والتي قُتِلت جرّاءَ قصفِ قوات الأسد للمدينة في 2 أيلول 2012.وبعد فقدانِ أولادها السبعة كرّست “الغجري” وقتَها لتربية ورعاية أحفادها وأمهاتِهم، وبعد توقيع اتفاق المصالحة مع النظام في تلبيسة في أيار 2018 رفضت الخروجَ من المنطقة لكي تُدفنَ بقرب أبنائها في مقبرة المدينة.

وكانت تلبيسةُ من أولى المدن التي شاركت بالثورة السورية حيث خرجَ أهلها بمظاهرات في 16 نيسان 2011 وقابلتْها قواتُ الأسد بإطلاق النارِ فقُتل عدّةُ أشخاصٍ من أبنائها، لتتوالى بعدَها المظاهرات وحملات الاعتقالات، وقد عانت المدينةُ من اجتياح عصابات الأسد يوم 29 أيار 2011 بعد قصفِها بقذائف المدفعية وهدمِ الكثير من أبنيتها وتمَّ حصارٌها ردّاً على مظاهرات أهلها واحتجاجاتهم المتكرّرة ما دفع أبناءَها في الجيش الحرِّ -ولا سيما العسكريين المنشقّين- إلى السيطرة عليها، وفي 2018 تمَّ توقيعُ اتفاقِ مصالحة بين من تبقّى من أهالي تلبيسة ونظامِ الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى