ناشطٌ سوريٌّ: المناطقُ المحرّرةُ غيرُ قادرةٍ على استيعابِ مليونِ شخصٍ إضافي عائدينَ من تركيا

كشف عاملٌ سابق في مديرية الهجرة بمدينة إسطنبول التركية، عن زيادةٍ ملحوظة في أرقام اللاجئين السوريين العائدين إلى “المناطق المحرّرةِ” في شمال غربِ سوريا، في حين يرى ناشطٌ سوري متخصّصٌ بالدفاع عن قضايا اللاجئين أنَّ المناطق المحرّرة غيرُ قادرة على استيعاب مليون شخصٍ إضافي.

وأشار العامل السابقُ في مديرية الهجرة بمدينة إسطنبول شوكت أقصوي، إلى “زيادةٍ ملحوظة” في أرقام اللاجئين السوريين العائدين إلى شمال غرب سوريا، وذلك بعدَ تسهيل إجراءاتِ العودة الطوعيّة، وضمان زيارة تركيا مرّتين سنوياً، فضلاً عن تأمين مسكنٍ، وأحياناً قرضٍ مالي صغيرٍ.

وأوضح “أقصوي”، لموقع “العربي الجديد”، أنَّ “صعوبةَ ظروفِ المعيشة في تركيا بعد غلاءِ إيجار المساكن وأسعارِ المنتجات الغذائية، كانت أسباباً إضافيةً داعمةً لفكرة العودة الطوعية، ولا يمكننا أيضاً استبعادُ علاقةِ تصاعدِ حملات الكراهية والعنصرية في الشارع التركي بزيادةِ عودة اللاجئين”.

وأكّد “أقصوي” أنَّ الرقم تجاوز 500 ألفِ لاجئ سوري، متوقّعاً زيادةَ وتيرةِ العودة الطوعيّة خلال العام الذي يسبق الانتخاباتِ التركية، وأنَّ الرقمَ قد يتجاوز مليونَ سوري.

بدوره أوضح الناشطُ السوري المتخصّصُ بالدفاع عن قضايا اللاجئين، طه غازي، إنَّ “المناطقَ المحرّرةِ غيرُ قادرةٍ على استيعاب مليون شخص إضافي، وهي مكتظّةٌ أصلاً بنحو 5 مليون سوري، وجُلّهم نازحون، ما يعني كثافةً سكانية زائدة، وتفاقمَ البطالة، ومشروعاتُ البنية التحتية لن تجديَ نفعاً، وسنكون أمام حالةِ إعادة توطينٍ وليس عودة طوعيّة”.

وتوقّع “غازي” أنْ تتسارعَ عمليةُ إعادةِ التوطين خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع مزيدٍ من التضييق على اللاجئين بعد تجميدِ بطاقات الحمايةِ المؤقّتة، وزيادةِ الصعوبات الإدارية، وتقييدِ السكن، وإجبارِ السوريين المخالفين على التوقيع على ورقة العودةِ الطوعية.

في السياق، قال ممثّل مفوضية الأمم المتحدة لشؤونِ اللاجئين في تركيا، “فيليب لوكلير”، يوم الثلاثاء الماضي، إنَّ نحو 8 آلافِ لاجئ سوري يعودون إلى بلادهم من تركيا أسبوعياً.

وأضاف “لوكلير” رغمَ أنَّ كثيرين يفكّرون في العودة الطوعية، لكنَّ الظروفَ في سوريا غيرُ مناسبة لزيادة العدد بسبب تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأعلن الرئيسُ التركي، رجب طيب أردوغان، في وقت سابقٍ، سعيَ حكومته لضمان عودةِ مليون لاجئ سوري “بشكلٍ طوعي” إلى بلادهم، مشيراً خلال مراسم تسليمِ مفاتيح “منازلِ الطوب” في مدينة إدلب، وبحضور وزيرِ الداخلية، سليمان صويلو إلى أنَّ مشروع إسكان العائدين سيتركّز في 13 منطقةً، وبالتعاون مع المجالس المحلية في تلك المناطق.

وكشف وزير الداخلية التركي، أنَّ بلادَه تخطّط لبناء نحو 250 ألفَ منزلٍ في مناطق شمالي سوريا بهدف تسهيل العودة الطوعيّة لنحو مليون سوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى