وول ستريت جورنال: إيران تهرّب نفطها إلى نظام الأسد عبر دولة عربية

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أنّ النفط الإيراني ما زال يهرّب إلى نظام الأسد عبر مصر، مما يُشكّل فضيحة جديدة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وبحسب الصحيفة فإنّ نظام العقوبات الأمريكية على الاحتلال الإيراني كان فاعلاً، وأدّى إلى سحب مليوني برميل من النفط يومياً من الأسواق العالمية، دون أن يؤدّي ذلك إلى ارتفاع في أسعار النفط، غير أنّ هذا الضغط على طهران كان بالمقابل فرصة لنظام الأسد ليستفيد أكثر من النفط الإيراني الذي يبدو أنّه لم يعد له مشترون.

وتشير الصحيفة إلى أنّ المحتل الإيراني بدأ يستخدم جزءاً من فائضه النفطي لتخفيف النقص الحاد لدى نظام الأسد ، حيث وصلت خمس ناقلات نفط إيرانية إلى ميناء بانياس السوري منذ أوائل مايو الماضي بحسب ما كشفته صور الأقمار الصناعية الصادرة عن شركة “تانكر تراكرز”.

وتحمل كلّ سفينة قرابة مليوني برميل من النفط، وتبلغ قيمتها قرابة 60 مليون دولار، حيث تقوم مصافي نظام الأسد بمعالجة النفط الخام وتحويله إلى بنزين ومنتجات أخرى يمكن لنظام الأسد أن يستخدمها في إدامة آلته العسكرية وأيضاً بيع الباقي للمواطنين

وتقول الصحيفة إنّ هذا النفط الإيراني لا يعود إلى الأسواق العالمية، لكنه يغذّي فظائع الأسد، ومنها هجومه الأخير على إدلب في منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، وقصف عشرات المستشفيات والمرافق الطبية.

وتتابع “وول ستريت جورنال” إنّ بإمكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يساعد في وقف المذبحة التي يرتكبها نظام الأسد من خلال الضغط ومراقبة إمدادات النفط لدى نظام الأسد ، فخلال الخريف الماضي كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن شبكات من التجار غير الشرعيين، محذّرة من عواقب وخيمة على منتهكي العقوبات.

بعد ذلك توقّفت إمدادات النفط السورية وبسرعة، وفي الأشهر الخمسة التالية لم تصل إلى ميناء بانياس سوى ناقلة واحدة فقط من النفط الخام الإيراني، ما أدّى إلى نقصٍ حادٍ في إمدادات الطاقة انعكست على المواطنين السوريين الذين كانوا يقفون في طوابير طويلة للحصول على البنزين.

لكن، ولأسباب غير واضحة، بدأت ناقلات النفط الإيرانية اختراق جدار العقوبات في مايو الماضي، والسيناريو الأكثر ترجيحاً هو أنّ الحكومة المصرية سمحت لناقلات إيرانية بعبور قناة السويس، عنق الزجاجة المحوري لأيّ سفينة متّجهة إلى شرق البحر المتوسط من الخليج العربي.

وتؤكّد الصحيفة أنّه بات بالإمكان وفق نظام تعقب السفن معرفة كلّ ما يجري في البحار والمحيطات، حيث تمّ تحديد جميع الناقلات الخمس التي وصلت إلى سوريا في مايو الماضي، بعد أن أبحرت شمالاً عبر قناة السويس وبعد أن غادرتها أطفئت نظام الإشارة والتعقب الخاص بكلّ سفينة.

وتؤكد “وول ستريت جورنال” أنّه ينبغي على البيت الأبيض الضغط على القاهرة لمنع مرور أيّ ناقلات إيرانية تتجه إلى نظام الأسد عبر قناة السويس، خاصة أنّ الرئيس ترامب يتمتع بعلاقة جيدة مع الرئيس المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى