100 شخصيةٍ جديدةٍ مساندةٍ للأسدِ يطالُها قانونَ “قيصرَ”

تشهدُ الأسابيع المقبلة إدراج نحو مائة شخصية سورية جديدة، ضمن قائمة العقوبات الأميركية الأولى التي صدرت الأسبوع الماضي بموجب قانون قيصر، وأنّ الهدف من العقوبات ليس تغيير النظام السوري، بل الدفع إلى تغيير سلوك النظام في أمور داخلية وأخرى جيوسياسية، والهدف هو دفع موسكو للدخول في مفاوضات مع واشنطن لتشكيل “حكومة جديدة تلبّي الشروط الأميركية”، بينها إخراج إيران مقابل قبول أميركي بشرعية الوجود الروسي في سوريا.

ودخل قانون قيصر الأميركي حيزَ التنفيذ، الأربعاء الماضي بإعلان المسؤولين الأميركيين خصوصاً السفير جيمس جيفري ونائبه جويل روبرن إنزال عقوبات على 39 من الأشخاص والكيانات المرتبطين بالنظام، والتي تشمل الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء اللذين وصفا بـ “مهندسي معاناة الشعب السوري”، ومعظم المدرجين بموجب قيصر كانت قد شملتهم عقوبات سابقة، لكن كان لافتاً عدم إدراج محافظ دمشق السابق بشر صبان ورامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري، مع أنّ بعض شركات الأخيرة وردت في القائمة السوداء. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان الأسبوع الماضي، إنّ العقوبات “بداية ما ستكون حملة متواصلة من الضغوط الاقتصادية والسياسية لحرمان النظام من العائدات والدعم الذي يستخدمه لشنّ الحرب وارتكاب فظائع واسعة النطاق بحق الشعب السوري”.

وصرّح المسؤولون الأميركيون أنّ مبدأ تغيير الأنظمة، لا يحظى بدعمٍ داخلي أميركي وغربي ولا في الأمم المتحدة، وأكّدوا على عبارة: “الهدف ليس تغيير النظام”، ثم إضافة عبارة لاحقة “بل الهدف تغيير سلوك النظام”، خصوصاً في ضوء الأزمات الجديدة في العالم ووباء كورونا، أحد جوانب هذا التمييز مرتبط بالدروس المستفادة من غزو العراق في 2003 ثم تجربة ليبيا في 2011.

وبحسب تصريحات وتفسيرات الأميركيين، فإنّ قانون قيصر الذي أخذ وقتاً طويلاً قبل أنْ يقرّه الكونغرس ويوقّع عليه الرئيس دونالد ترمب لم ينصّ على تغيير الأسد، لكنّه نصّ على شروط يجب على الحكومة السورية الالتزام بها وهي: إخراج إيران من سوريا، التوقّف عن رعاية الإرهاب ودعم حزب الله، التخلّي عن السلاح الكيماوي، ألا تشكل تهديداً لجيرانها، وتوفير شروط عودة النازحين واللاجئين، محاسبة مجرمي الحرب ومساءلتهم، والعمل لتنفيذ القرار الدولي 2254.
يضاف إلى ذلك، ما كشفه مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون في كتابه الجديد، حول إخراج أميركيين محتجزين في سوريا.

وهذه الشروط والإجراءات تضغط على موسكو وتجبرها على الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل عقد صفقة بمقابل استثناء بقرار تنفيذي من قيصر، و”الرهان الأميركي هو أنْ يساهم قيصر في تعميق الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، خصوصاً مع استمرار أزمة اقتصاد لبنان وإيران وإحجام رجال أعمال عرب عن الاستثمار في سوريا، لزيادة الكلفة على روسيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى