32 منظّمةً غيرَ حكوميّةٍ تطالبُ مجلسَ الأمنِ بتمديدِ آليةِ إدخالِ المساعداتِ في سوريا

طالبت ٣٢ منظّمة غير حكومية، دولية وسورية، مجلسَ الأمن الدولي بتمديد آلية إدخالِ المساعدات عبرَ الحدود لسوريا، لمدّة ١٢ شهراً.

وقالت المنظّماتُ في رسالة وجّهتها لمجلس الأمن إنَّه، “في الشهر المقبل ، سيصوّت مجلسُ الأمن التابعُ للأمم المتحدة على مسألةٍ لها عواقبُ مباشرةً على حياة أكثرَ من 4 ملايين شخصٍ يعتمدون على المساعدات الإنسانيّة في شمالِ غربِ سوريا”.

وأوضحت المنظّماتُ في رسالتِها أنَّ استجابة الأمم المتحدة عبرَ الحدود تُعدُ بمثابة شريان حياةٍ إنساني واقتصادي للعائلات السورية التي تكافح من أجل البقاءِ بعد أكثرَ من عقدٍ من الصراع، مطالبةً المجلسَ بضمان استمرارِها لمدّة 12 شهراً أخرى.

ولفتت المنظّمات إلى أنَّ “الاحتياجات في جميع أنحاء سوريا تتزايد بسرعة قياسيّةٍ وبلغت مستوياتٌ قياسية”، مبيّنةً أنَّ “عددَ السوريين المُعرَّضين لخطر الجوعِ ارتفع هذا العام أكثرَ من أيّ وقتٍ آخر في السنوات الإحدى عشرة الماضية من الصراع”.

ونوّهت إلى أنَّ الأزمات المتقاربةَ والصدماتِ الاقتصادية، بما في ذلك الجفافُ والتضخّمُ والانهيار الاقتصادي بين جيرانِ سوريا ووباءِ COVID-19 ، أدّى إلى تفاقم الوضعِ الإنساني المتردّي بالفعل.

ونتيجةَ لذلك ، يعتمد اليوم أكثرُ من 14.6 مليون سوري على المساعدات الإنسانيةِ للبقاء على قيدِ الحياةِ ، بما في ذلك 4.1 ملايين شخصٍ يعيشون في الشمال الغربي يعتمدون إلى حدٍّ كبيرٍ على المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود لتلبيةِ احتياجاتِهم الأساسية، بحسب الرسالة.

ونبهت الرسالةُ، أنَّه “إذا انتهت عمليةُ الأمم المتحدة عبر الحدودِ في تموز، فإنَّ التعطيلَ والخفضَ اللاحق لتدفقّات المساعداتِ إلى الشمال الغربي سيثبتُ أنَّه مدمِّرٌ لأولئك المُعرّضين بالفعل لخطرٍ كبير”.

وأوضحت الرسالة أنَّه ”في عام 2021 ، سمحتْ الاستجابةُ عبر الحدود بقيادة الأممِ المتحدة للجهات الفاعلةِ الإنسانيّة بالوصول إلى أكثرَ من 2.4 مليون شخصٍ شهرياً في الشمال الغربي، وهذا يشمل توفيرَ الغذاء لـ1.8 مليون شخص، والمساعدةَ التغذوية لـ 85000، والتعليم لـ 78000 طفلٍ، والوصول إلى مجموعات الكرامة المنقِذةِ للحياة لـ 250.000 امرأةٍ وفتاةٍ”.

وطالبت الرسالةُ بأنَّه “يجب أنْ تدفع الحقائقُ الإنسانية على الأرض مجلسَ الأمن لاتخاذ إجراءاتٍ بشأن استجابةِ الأمم المتحدة عبرَ الحدود في سوريا”.

مشيرةً إلى أنَّ أكثرَ من 70٪ من سكانِ شمال غرب سوريا يعانون من انعدامِ الأمن الغذائي، كما ارتفعت أسعارُ الموادِ الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 67٪ في الأشهر الثلاث الماضية ، مدفوعةً جزئياً بالصراع في أوكرانيا.

وعبّرت المنظّمات عن قلقها “من أنَّ أكثرَ من مليون شخصٍ يعتمدون على السلال الغذائية التي يقدّمها برنامجُ الأغذية العالمي سيُتركونَ بدون مساعداتٍ غذائية بحلول أيلول 2022 إذا فشل المجلسُ في إعادة تفويضِ الآلية عبرَ الحدود، حيث لا يمكن للمنظّمات غيرِ الحكومية وطرقِ المساعدة الأخرى أنْ تتسعَ لسدّ الفجوات”.

وتطرّقت الرسالةُ إلى مسألة الزواجِ المبكّر والتعليمِ وجاء فيها “وهذا يعني أنَّ المزيد من الآباء يُجبرون على الاختيار بين تخطّي وجبات الطعام أو إرسال أطفالهم إلى العملِ، المزيدُ من الفتيات اللائي يجبرن على الزواج المبكّر لتوفير الدخل مقابلَ الغذاء، والمزيدُ من الأطفال يُجبرون على ترك المدرسة”.

ومن المُقرّر أنْ يجتمعَ مجلسُ الأمن من أجل تمديد صلاحيةِ آليةِ إدخال المساعداتِ عبر الحدود، في ظلِّ رفضٍ روسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى