منظمات دولية تغادر “المنطقة الآمنة” المفترضة في شمال سوريا

أبلغت المنظمات الدولية العاملة في مناطق ميليشيات وحدات حماية الشعب في شرق الفرات، موظفيها بأنها ستنقل مقراتها إلى مدينة عين عيسى شمالي الرقة.

وتتركز مقرات المنظمات الدولية مثل “حماية الطفل” و”ميرسي كور” و”اي ار سي”، في مدينتي عامودا والمالكية في الحسكة على الحدود مع تركيا، والواقعتين ضمن “المنطقة الآمنة” المفترضة. وبحسب بعض الموظفين، فإن المنظمات الدولية أوقفت جميع برامجها تمهيداً للانتقال إلى عين عيسى.

ولم يقتصر ذلك على ايقاف المنظمات الدولية لمشاريعها التنموية، بل أوقفت أيضا دعمها للمنظمات المحلية التي تعمل ضمن المناطق الواقعة في “المنطقة الامنة”، الممتدة على طول الحدود السورية التركية وبعمق 28 إلى 30 كيلومتراً، الا اذا قامت بنقل مشاريعها الى خارج “المنطقة الأمنة”.

ويُعزز قرار المنظمات الدولية من الاشارة إلى أن “المنطقة الامنة” ستكون ساخنة، نظراً لأن المنظمات الدولية لا تعمل في مناطق النزاع، أو التي تتواجد فيها أكثر من قوة عسكرية.

وعلى الرغم من عدم وضوح ملامح “المنطقة الامنة” بعد، إلا أن تعارض مصالح اللاعبين المحليين والاقليميين يشير إلى أنها ستكون منطقة نزاع، وهو ما تسعى الولايات المتحدة حالياً إلى تجنبه، ولذلك يزور وفد أمريكي برئاسة السفير وليم روباك، منذ الأحد، مناطق ميليشيا وحدات حماية الشعب.

وما تسرّبَ من زيارة الوفد الأمريكي، الذي ضمّ أيضاً مستشارين أمنيين وعسكريين ومسؤولين في الخارجية، أن الهدف منها هو التباحث مع جميع الاطراف حول تأسيس ادارة جديدة في المنطقة خالية من غير السوريين، في إشارة إلى كوادر ميليشيا “حزب العمال الكردستاني”.

وبحسب التسريبات، تسعى الولايات المتحدة إلى اقناع الأطراف المتناقضة بتأسيس قوة مشتركة، قوامها 18 الف مقاتل، تشارك فيها جميع القوى المقربة من الولايات المتحدة، بما فيها قوات “بيشمركة روج” و”قوات النخبة” التابعة لـ”تيار الغد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى