هيئةُ تحريرِ الشامِ تنتقدُ الجيشَ الوطني والمجلسَ الإسلامي بشأنِ الاقتتالِ الأخيرِ

أصدرتْ هيئةُ تحريرِ الشامِ، بياناً أمسِ الأحد، بخصوصِ الاشتباكات التي دارت يومَ أمس السبت، بين “الفيلق الثالث” في الجيش الوطني السوري، و”حركةِ أحرار الشام”، في ريفِ حلبَ.

وقالت الهيئة إنَّها تابعتْ بـ”اهتمامٍ بالغٍ ما جرى من اقتتال داخلي مؤسفٍ، ‏نتيجةً للقرارات الخاطئة التي أقدمتْ عليها قيادةُ “الجبهةِ الشامية” إلى جانب فصيلِ “جيش الإسلام” ضدَّ إخوانهم وشركائهم بالأمس، وما ترتّبَ عليه من زجٍّ للشباب الثائر في مواجهةٍ داخلية عبثيّةٍ أدّت إلى إلحاق الضررِ بالسلم والأمن في المناطق المحرّرةِ”.

وزعم البيانُ أنَّ “تحريرَ الشام” تسعى منذ وقتٍ طويل وبكلِّ جهدٍ وعبرَ العديد من الجلسات إلى تحفيز قادةِ الفصائلِ والوجهاء والمشايخ في تلك المناطق وحثِّهم على ضرورة النهوض بمنطقتي “درعِ الفرات” و”غصنِ الزيتون” في كافة المجالات المدنيّة والعسكرية والأمنيّة.

كما اعتبرت الهيئة في بيانِها أنَّ “الواقع الحالي لا يسرُّ الصديق، بل ينذرُ بالخراب والدمار”، وأنَّ أهل تلك المناطقِ “يعانون من انتشارِ الفساد في المجتمع كالمخدّرات والسرقة وغيرِها، وكذلك المخالفاتُ بأنواعها داخلَ المؤسسات الخدمية”.

وفي إقرارٍ منها على المشاركةِ في اشتباكات ريفِ حلب، قالت الهيئةُ في بيانِها: “وانطلاقاً من واجبنا ومسؤوليتنا، ومنعاً لجرِّ الساحة لجولات اقتتالٍ داخلي عبثية، دفعنا بكلِّ قوةٍ لإيقافِ ما يجري من اقتتال، والضغطِ على الأطراف لضرورة التفاهمِ وتحكيم العقل بعيداً عن لغةِ السلاح، وأوضحنا للجميع بأنَّنا لن نسمحَ للمتهوّرين والمغامرين بالتلاعب بمصير الساحة وبأمنِ المناطقِ المحرّرة، وما جرى خيرُ دليلٍ وعبرةٍ”.

وشنّت الهيئةُ هجوماً لاذعاً ضدَّ المجلس الإسلامي السوري، قائلةً: “نوصي بتقوى الله ونذكّرهم بأنَّ منبرَهم الكريم يجب أنْ يكونَ منبراً للإصلاح، لا لبثِّ الفتنة، وأنَّ الفتوى أمانةٌ وتسييسها خيانةٌ لإرث العلم وأهله، وندعوهم للكفِّ عن استخدام مسمّى المجلس لأجل شحنِ النفوس وتأليبِ الفصائل العسكرية ضدَّ بعضها تحت دوافعَ وثاراتٍ، يدفعها الحقدُ النفسي والعمى المذهبي، ففي كلّ مرّة يحملون كفلَ الدماء بفتاويهم العابرةِ للحدود وهم آمنونَ في بيوتهم ومساكنِهم خارج الأراضي المحرَّرة”، وفقَ البيان.

تجدر الإشارةُ إلى أنَّ”هيئةَ تحرير الشام” فكّكتْ خلال السنوات الماضية عدداً من فصائل المعارضة، كانت آخرُها “حركةَ أحرار الشام” حيث شنّتْ هجومين عنيفين عليها انتهيا بالقضاء شبه الكاملِ على الفصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى