توضيحٌ من “فيلقِ الشامِ” حولَ الأحداثِ الأخيرةِ يفنّدُ مزاعمَ تواطئِهِ مع “تحريرِ الشامِ” للدخولِ إلى شمالِ حلبَ

أصدرَ فصيلُ “فيلقِ الشام” توضيحاً حولَ الأحداثِ الأخيرةِ في منطقة غصنِ الزيتون شمالي حلب، وفنَّدَ المزاعمَ التي تداولتْها صفحاتٌ إعلاميّةٌ تتبع أغلبُها لفصائلَ عسكرية، حول تواطُؤ “فيلقِ الشام” مع “هيئةِ تحرير الشام” وفتحِ الطريقِ أمامَها للدخول إلى مناطقَ شمالَ حلب والبغي على فصائلِ الجيش الوطني المتواجدةِ فيها.

وبيّنَ الفيلقُ في توضيحِه أنَّه وقَّعَ سابقاً مع فصائلِ الجيشِ الوطني اتفاقيةَ دفاعٍ مشترك لصدِّ أيِّ عدوانٍ تتعرّضُ له المنطقةُ من أيّ طرفٍ كان، وذلك للحفاظِ على المنطقة وأهلِها وأمنِها، وتقويةِ شوكةِ فصائلِ الجيش الوطني حتى لا يتمَّ الاستفرادُ بالفصائل واحداً واحداً.

وأوضح الفيلقُ أنَّ “الفيلقَ الثالثَ قام باتخاذِ قرارِ شنِّ هجومٍ على الفرقة 32 دونَ إبلاغِه أو مشاورتِه فيه”، ذلك على الرغم من نصحِه بتنفيذِ أيِّ قرارٍ يصدر عن لجان الإصلاح عبرَ المؤسسات المختصّةِ بعيداً عن لغة القوةِ والقتال , إلا أنَّ الفيلقَ الثالث قام مع باقي فصائلِ الجيش الوطني برفضِه والاكتفاءِ بالتواجد ضمن مناطقِهم وتركِ الفيلقِ وحيداً في مواجهةٍ ليس للثورة السورية فيها أيُّ فائدةٍ أو مصلحة , خاصةً مع وجود منطقةٍ واسعة تمتدُّ لمسافةٍ أكثرَ من 30 كم تفصل بين منطقتي إدلب وغصنِ الزيتون يتواجد بها فصيلُ فيلق الشام.

وتابع الفيلقُ في بيانه، “رأينا حشوداتٍ عسكريةً ضخمةً تقودُها حركةُ أحرار الشام على كافة الحدودِ الإدارية لمنطقة غصنِ الزيتون، وعند التواصلِ معهم تبيّنَ أنَّ وجهتَهم هي المناطقُ التي يسيطر عليها الفيلقُ الثالث للتدخّل في الاقتتالِ القائم بينه وبين الفرقةِ 32 العائدةِ لصفوف أحرار الشام مؤخّراً”.

وأضاف، “قمنا بدورنا بإبلاغ الجيشِ الوطني والفيالقِ الثلاثة بالحشود العسكرية وطلبنا منهم إرسالَ قوى وتعزيزاتٍ للمنطقة.

وتساءل الفيلقُ، “هل المطلوبُ من الفصيل الملاصقِ لمناطق الجولاني صدُّ الجولاني لوحدِه، إذاً في هذه الحالة وباقي الجيشِ الوطني يأخذ وضعَ المتفرّجِ وليس عليه أيُّ واجبٍ؟”، مبيّناً أنَّ قياداتِ الفصيل علمتْ بهجومِ الفيلق الثالث من خلال الإعلام، واصفاً الأمرَ بـ”الطامّةِ الكبرى”، لأنَّه يجب أنْ يكونَ هنالك غرفةُ عملياتٍ مسبقة قبلَ بدايةِ العمل.

وتابع البيانُ، “في محاولةٍ منا لحقنِ الدماء وإفساحِ المجال للحلِّ العقلاني بين الفصائل المتناحرةِ أصدرتْ القيادةُ أوامرَها بإغلاق الطرقِ أمام الأرتالِ العسكرية ومنعِها من الوصولِ إلى بعضها والاقتتالِ وسفكِ الدماء , إلا أنَّنا تفاجأنا بالتفافِ الأرتال بقيادة هيئةِ تحرير الشام ودخولِها الى منطقة غصن الزيتون عبرَ الخطِّ العسكري وخلفَ نقاطِ الرباط على العدو, كما قامت بمحاصرةِ عددٍ من نقاط الرباطِ مع حاجزٍ عسكري للفيلق في منطقة باصوفان , ومن ثم توجَّهت للدخولِ إلى منطقة باعي ومنها وصولاً إلى حاجزِ الفيلق في منطقة الغزّاوية والاستيلاءِ عليه بالقوة العسكرية”.

وأوضح أنَّ “هذه الخطوةَ وإغلاقَ الطريقِ العسكري أحدثتْ خللاً واستنفّاراً في نقاطِ رباطنا على امتداد منطقةِ غصنِ الزيتون”.

تزامنَ ذلك مع ملاحظة تحرّكاتٍ في جانب ميليشيا “قسدٍ” الإرهابيّة في محاولة لاستغلالِ الحدثِ لصالحها، ولذلك تمَّ إصدارُ أمراً لنقاطِ رباط الفيلق بالبقاءِ في أماكنِها ورفعِ جاهزيتِها لمنعِ أيِّ تحرُّكٍ قد تشنُّه الميليشيا الإرهابية ضدَّهم.

وشدّد الفيلقُ على أنَّه “لا يمكن الخوضُ في أيِّ اقتتالٍ داخلي أو مهاتراتٍ جانبية، دون تأمينِ حمايةِ ثوارنا ومقاتلينا وتأمينِ نقاطِ الرباط الممتدةِ من الساحل غرباً وحتى جرابلس شرقاً من أيِّ محاولةِ اختراقٍ قد يستغلُّها أعداءُ الثورة في مثلِ هكذا ظروفٍ وخلافاتٍ واقتتالات داخلية”.

وبناءً على هذه التطوّراتِ والمعطيات، قرّرتْ قيادةُ الفيلق أنْ تنأى بمنطقة جنديرس وناحيتِها عن هذه المعارك والتي لا تخدم الثورةَ السورية ولا الحاضنةَ الشعبية، بل وتزيد الحقدَ والبغضاءَ والكراهية وتحرّضُ على سفكِ الدم والاقتتالاتِ الداخلية في وقتٍ أحوجَ ما نكون فيه إلى رصِّ الصفوف وتوحيدِ الكلمة، وفقاً للبيان.

وأوضح أنَّه تمَّ الاتفاقُ على السماح للأرتالِ العسكرية بالدخول إلى مقرّاتِ حركةِ أحرار الشام ضمن قطاعِ الفيلق في منطقة غصن الزيتون دونَ الانتشارِ في البلدات والقرى، مبيّناً أنَّ عددَ الآليات التي دخلتْ من معبرَ الغزاوية باتجاه الباسوطة يتجاوز الـ 400 آليّةٍ.

في المقابل دخلتْ أكثرُ من 350 آليّةً من طرف معبر دير بلّوط، لافتاً أنَّ هذه الأرتالَ قامت بمتابعة طريقِها باتجاه عفرين بترفيقٍ من فصائلَ تتبع للجيش الوطني في منطقتي الباسوطة وجنديرس ولم تكتفِ هذه الفصائلُ بالوقوفِ على الحيادِ بل كانوا مساعدين لهم , قبل أنْ يتمَّ الاتفاقُ بين الفصيلين برعاية تركيّةٍ على عودةِ الأمور كما كانت سابقاً وحلِّ الخلافِ بالطرقِ السلمية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى