خلاف أمريكي – أوروبي كبير بسبب المنطقة الآمنة والانسحاب الأمريكي من سوريا

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين للولايات المتحدة لم يتجاوبوا مع مطلبها لتأكيد التزامهم، بالخطة الأمريكية الجديدة حول سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قولهم، إن “حلفاء واشنطن في أوروبا لم يلتزموا حتى انقضاء المهلة المطروحة من قبل واشنطن بإرسال قوات إلى شمال شرقي سوريا لـ”ضمان استقرار” المنطقة”.

وذكر المسؤولون أن واشنطن تعتزم إجراء مشاورات مع كبار القادة العسكريين والسياسيين لحلفائها الأوروبيين الأسبوع المقبل، معربين عن ثقتهم في أن يكون الأوروبيون جزءاً من “حملة استعادة الاستقرار” في سوريا.

ورفض مسؤولون في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي دول حليفة رئيسية لواشنطن في الاتحاد الأوروبي، التعليق على الموضوع للصحيفة، فيما قال مسؤولون أوروبيون آخرون إنه “لم يتم إطلاعهم بعد على أي خطط أمريكية محددة بشأن ضمان الأمن في شرق سوريا بعد استئصال تنظيم داعش هناك”.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن “هذا الأمر يعكس الصعوبات التي تواجهها إدارة ترامب في إعداد خطة جديدة للمنطقة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والدوليين، بعد قرار سيد البيت الأبيض في كانون الأول الماضي سحب القوات الأمريكية من سوريا”.

وعلى الرغم من تراجع واشنطن عن خططها الأصلية وموافقتها على إبقاء المئات من جنودها في سوريا، إلا أن الولايات المتحدة تحاول وضع خطة تعتمد على التوافق مع الحلفاء الأوروبيين وقوات قسد وتركيا.

وازداد مدى حاجة إدارة ترامب إلى خطة جديدة بعد أن كشف مسؤولون رفيعو المستوى في البنتاغون أمس عن وجود نحو 5 آلاف “داعشي” محتجزين لدى “قوات قسد”، ونحو 20% منهم مسلحون أجانب والآخرون من سوريا والعراق.

وأوضح المسؤولون أن قوات قسد ليست قادرة على احتجاز هذا العدد الهائل من المسلحين الأسرى إلى الأبد وتحتاج إلى دعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في هذه المسألة، وخاصة أن عدد هؤلاء “الدواعش” مرشح للارتفاع مع مواصلة معركة تحرير قرية الباغوز، آخر جيب للتنظيم شرق الفرات.

وكانت “وول ستريت جورنال” قد أفادت سابقاً بأن إدارة ترامب طالبت ثمانية حلفاء أوروبيين لها، من بينهم فرنسا وبريطانيا، بتأكيد التزامهم بالخطة الأمريكية حول “استقرار الوضع في الشمال السوري”.

ومن جانبهم، أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن دولهم بدأت العمل العسكري في سوريا مع الولايات المتحدة في عام 2015، مع الإدراك أن جميع القوات ستنسحب من البلاد في آن واحد، حسب صيغة “دخلنا معاً فننسحب معاً”، وكانت الخطة الأصلية تقضي بإبقاء القوات في البلاد لفترة “الاستقرار” لتدريب قوات محلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى