صحيفة: مقترحات على طاولة بايدن لتفاوض مشروط مع نظام الأسد



قالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن مقترحات لاختبار مقاربة “خطوة خطوة” مع نظام الأسد والتفاوض مع رئيسه، انهمرت على إدارة الرئيس جو بايدن حتى قبل أن تكتمل تشكيلة الفريق السوري.

وأوضح تقرير للصحيفة اليوم السبت، أن هناك إجماع على أن الملف السوري لن يكون رئيسياً لإدارة بايدن، فهي مهتمة بالعلاقة المتوترة مع روسيا والاتفاق النووي مع إيران، والعلاقات مع تركيا، لذلك فإن التقديرات بأن يكون الملف السوري جزءاً من هذه الملفات لإدارة بايدن.

وأضاف أنه ضمن هذا الهامش، انهمرت على واشنطن أوراق بحثية تتضمن مقترحات لتغيير المقاربة مع النظام، منها اقتراح السفير الأمريكي الأسبق روبرت فورد التعاون مع روسيا وتركيا في سوريا، واقتراح السفير الأسبق جيفري فيلتمان سياسة جديدة مع النظام.

وتحدث التقرير أن أمام الولايات المتحدة حسب الاقتراحات خياران هما، إما الاستمرار في المقاربة الحالية التي لم تُفلح إلا في تفاقم انهيار الدولة السورية المنهارة أساسا، أو اعتماد عملية دبلوماسية جديدة تهدف إلى وضع إطار مفصّل للتحاور مع حكومة النظام بشأن مجموعة محددة من الخطوات الملموسة التي يمكن التحقق منها، والتي في حال نُفذت، تقدّم الولايات المتحدة وأوروبا مقابلها المساعدة المستهدفة لحكومة النظام وتُجري تعديلاً في العقوبات.

ووفق اقتراح “مركز كارتر”، ضمن مقاربة “خطوة خطوة”، أن ذلك يشمل إعفاء جهود محاربة كورونا من العقوبات، وتسهيل إعمار البنى التحتية المدنية، ثم تخفيف العقوبات بشكل تدريجي، وأن لا تُفعّل هذه الخطوات إلا بعد التحقق من تنفيذ الخطوات الملموسة التي تمّ التفاوض عليها مع النظام.

أما المطلوب من النظام في المقابل، أن يقوم بخطوات تشمل إطلاق المعتقلين وتأمين العودة الآمنة والكريمة للاجئين، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات دون عوائق، والتخلّص مما تبقى من الأسلحة الكيماوية، وتنفيذ إصلاحات سياسية وأمنية، والمشاركة بنيات حسنة في مسار جنيف.

وأكد أصحاب هذه المقاربة بأن هذا الاقتراح ليس هدية للنظام، إنما سيكون لأوروبا والولايات المتحدة ممارسة نوع آخر من الضغوط على النظام بغية إطلاق الإصلاحات.

وختم التقرير بالقول إن هذه المقاربة جُرِّبت حيث عُقدت اجتماعات غير علنية بين الجانبين الأمريكي والروسي في فيينا وجنيف وأن موسكو لم تقدم شيئاً، كما حذروا بأن مقاربة كهذه تعني بدء التطبيع مع النظام دون أي تنازلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى