معارض سوري يكشف عن سعي الروس مبادرة قبل انهيار النظام

صرّح رئيس المجلس الوطني السوري الأسبق المعارض “برهان غليون” حول وجود محاولة روسية لتشجيع المملكة العربية السعودية على اتخاذ موقف إيجابي من نظام الأسد والمشاركة في إعادة إعمار سوريا.

وبحسب “غليون” فإن مقابل ذلك سيكون موافقة نظام الأسد على التسوية السياسية، وحسب قرار ٢٢٥٤ الذي ينص على انتقال سياسي يبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالي مناصفة بين النظام والمعارضة، إضافةً إلى بدء التطبيع العربي مع النظام.

وكان قد صرّح “غليون” بتلك المعلومات خلال لقاء صحفي مع أحد المواقع الإخبارية المحلية، قائلاً: إنّ “المبادرة الروسية تهدف إلى استباق مرحلة انهيار النظام بسبب العقـوبات المفروضة على إيران وحلفائها، والتي بدأت آثارها تظهر عبر أزمة المحروقات الأخيرة من دون أن تلوح في الأفق أيّة حلول.

كما رأى “غليون” أنّ “هذه المبادرة لا تعكس تصاعد رصيد نظام الأسد، وإنّما بالعكس هلاكه إلى درجة اعتقد فيها الروس كما يبدو أنّ هناك إمكانية لاستبعاد إيران من التسوية، وإجبار النظام على تغيير سياسته الرافضة لأي مفاوضات أو تسوية حتى الآن والمتمسكة بالحلّ العسكري”.

ويضيف المعارض “برهان غليون” بقوله: “في الواقع لم يكن نظام الأسد في حالة ترنح سياسيي واقتصادي في أي فترة سابقة مثلما هو الآن خلال هذه الفترة، التي يعاني فيها على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية”.

وحول إمكانية إعادة العلاقات بين نظام الأسد والرياض، قال “غليون”: “نعم يمكن أن يحصل ذلك، ولكن بعد حصول تسوية تضمن انسحاب الميليشيات الإيرانية والاستقلال عن القرار الإيراني، وتحت الضغوط الدولية والحصار وتفاقم الأزمة المعيشية واحتجاجات الناس في مناطق سيطرة النظام والقبول بمبدأ تقاسم السلطة، يمكن للسعودية أن تطبع مع الأسد وتكسب صداقة روسيا”.

وفيما إذا كانت ستسمح واشنطن بخطوة من هذا القبيل من قبل روسيا والسعودية، قال “غليون”: “لا أعتقد أنّ الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة تماماً عن هذا المسار، فإخراج الميليشيات الإيرانية والعمل على إيجاد تسوية سياسية بين النظام والمعارضة، هما الهدفان الرئيسيان للسياسة الأمريكية في سوريا بعد هزيمة داعش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى