فريقُ “منسّقو الاستجابةِ” يستعرضُ تطوّراتِ الملفِّ الإنساني بعدَ توقّفِ المساعداتِ العابرةِ للحدودِ

استعرض فريق “منسقو استجابة سوريا” تطوّرات الملفّ الإنساني في شمال غرب سوريا بعدَ مضي 26 يوماً على إغلاق معبرِ باب الهوى الحدودي مع تركيا أمامَ الحركة الإغاثية وحركةِ الوفود الأمميّة.

وقال الفريق إنَّه منذ انتهاءِ التفويض الأممي سجّلَ دخولَ 81 شاحنةً فقط من معبري باب السلامة والراعي وِفق الاستثناء المعمول به، موضّحاً أنَّ هذا الاستثناءَ الخاص بالمعبرين سينتهي بعدَ أسبوع واحد بتاريخ 13 آب أي ستتوقّف حركةُ الإغاثة والوفود أيضاً إلى الداخل السوري.

وأضاف الفريق، نفّذت وكالاتُ الأمم المتحدة منذُ إغلاقِ معبر باب الهوى أكثرَ من 23 مهمّةً ضمنَ مناطق ريف حلبَ الشمالي والشرقي حتى الآن، استهدفت خلالها أكثرَ من 45 موقعاً داخلَ المنطقة.

ولفت إلى أنَّ المخزونَ الخاص لدى المنظّماتِ الإنسانية العاملة في المنطقة يشهد انخفاظاً ملحوظاً وتحديداً في محافظة إدلبَ وريفها نتيجةَ توقّفِ حركةِ معبر باب الهوى والضعفِ الكبير في حركة المعابر الأخرى.

كذلك أشارَ الفريق إلى توقّف عشراتِ المشاريع التي تقوم المنظّمات بتنفيذها في المنطقة من بينها مشاريعُ خاصةً بالأمن الغذائي نتيجةَ توقّف دخولِ المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

كما نوّه إلى غيابٍ كاملٍ للملفّ الانساني السوري في مجلس الأمن الدولي منذ أكثرَ من 20 يوماً، بالتزامن مع توجّه غيرِ مباشر من قِبل الأمم المتحدة لقبول مقترحِ نظام الأسد لضمان عودة دخولِ المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود إلى الداخل السوري، في حين تسعى بعضُ الدول في مجلس الأمن في مقدّمتهم الولاياتُ المتحدة الأمريكية إلى البحث عن بدائلَ خارج عمليات التفويض وبالتالي خفضٍ جديد للمساعدات الإنسانية وحصرِها ضمن جهات محدّدة فقط وتهميشٍ جديد للمنظمات العاملة في المنطقة.

واعتبر الفريق أنَّ هناك استهتاراً واضحاً من قِبل أعضاء مجلس الأمن الدولي بما يتعلّق بالملفّ الإنساني وسطَ ارتفاعاتٍ ملحوظة في أسعار المواد والسلعِ الغذائية الأساسية في الأسواق المحليّة، بالتزامن مع تزايد واضحٍ في أعداد السكان في المنطقة، مشيراً إلى أنَّه كان بإمكان الأمم المتحدة الوصولُ إلى حلول إضافيّة متوفّرة من خلال إخراج الملفِّ الإنساني إلى خارج أروقة مجلس الأمن الدولي.

وفي ختام بيانه، طلب الفريق من كافّة المنظمات والهيئات الإنسانية الاستعدادَ بشكل كاملٍ أمام الصعاب الجديدة التي ستفرض عليها خلال الفترة القادمة والعملَ بشكل جدّي على إيجاد بدائلَ حقيقية لضمان استمرار المساعدات للمدنيين، كون أنَّ مجلسَ الأمن الدولي والأمم المتحدة أثبتوا عدمَ الجدّية والالتزام الفعلي بالملفِّ الإنساني السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى